بيت الشعر

مسكن (مأوى) العرب في الصحراء يسمى بيت الشّعر، لأنه منسوج من شعر المعزى السوداء وفي بعض أقسامه من شعر المعزى ومن وبر الجمال معا، يضاف إلى ذلك مواد أخرى ضرورية لبناء البيت كالخشب والشجيرات.

بيت الشعر أو الخيمة العربية، هي واحدة من أبرز مفردات الحياة البدوية القديمة، والحديثة أيضاً، فهي حتى الآن، مع الفرق في الشكل والإمكانات والإعدادات، حاضنة المجالس ورفيقة جلسات السمر في البر. وقد عُرفت الخيمة بـ “بيت الشّعر” الذي كان بيت البدو الذي يقيمون فيه، ويحملونه معهم في ترحالهم، وهو الأنسب لطريقة حياة سكان المنطقة التي لم تكن تعرف الاستقرار في مكان واحد. تكون المعزبة ( راعية البيت ) ( مسديه شقه او شقتين للبيت) وتعني:
مسديه ( السدو) ( النطي ): يعني بعد قص شعر الماعز يتم طرقه بمطارق (المطرق: عصا رفيعة طويله من خشب اللوز) وثم غزله وبرمه (اي وضع كل خيطين من الشعر المغزول مع بعضهما وبرمهما على بعض بأداة اسمها (المغزل) ويتوجب عليها ان تبلل الشعر المغزول بالماء وبعد الانتهاء من العزل والبرم، تبدا عملية النسيج الى ان يتحول الى شقة شعر بطول البيت. كان العرب في الصحراء يجزّون صوف الأغنام في فصل الربيع حيث تقوم النساء بغزل ونسج الصوف لصنع ِشقاق الخيمة والسجاجيد. من الجدير ذكره، أن انتاج المواد التي يصنع منها البيت، إنشاء البيت، تفكيك البيت وصيانته هي جميعاً من شغل ومسؤولية النساء (الحريم).
الشقه: هي ما ينتج من نسج (نطي) الغزل المبروم ويستخدم لذلك طريقه جميله وسهله وبها فن وهي اقرب ما تكون الى النول . ويجب على صاحبة البيت ان تكون مجهزه خيط المذيع (خيط من شعر المعز المخلوط بصوف الغنم بنسبة 50% لكلا النوعيين) ويستخدم كما يسمونه (لحُمة) وتعمل على لحم وربط الغزل وهي لا تظهر بعد تجهيز الشقه كونها مغطاه بخيط الشعر. تفصل شقّة خاصة منسوجة بكثافة شديدة بين جناحي الخيمة، وهي مزيّنة بأشكال زخرفية من النسيج. في بلادنا تسمى قطعة القماش التي تفصل بين مقعد الرجال والمحرم باسم المعند، أما القبائل البدوية خارج بلادنا فتسميها القاطع أو الساحة.

شارك :